السيد محمد الحسيني الشيرازي
140
المال ، أخذا وعطاء وصرفا
أقول : المراد الحلال الخالي حتّى من الكراهة . عن عبد اللّه بن سليمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في تجّار قدموا أرضا اشتركوا على أن لا يبيعوا بيعهم إلّا بما أحبّوا قال : لا بأس بذلك « 1 » . الحسن بن علي العسكري عليه السّلام في تفسيره عن آبائه ، عن موسى بن جعفر عليهم السّلام : أنّ رجلا سأله مائتي درهم يجعلها في بضاعة يتعيش بها - إلى أن قال - فقال عليه السّلام : أعطوه ألفي درهم ، وقال : اصرفها في كذا يعني : العفص « 2 » فإنّه متاع يابس ويستقبل بعد ما أدبر فانتظر به سنة ، واختلف إلى دارنا وخذ الأجراء في كلّ يوم ، فلمّا تمت له سنة وإذا قد زاد في ثمن العفص للواحد خمسة عشر فباع ما كان اشترى بألفي درهم بثلاثين ألف درهم « 3 » . وفي رواية أحمد بن الحسن قوله فمضوا سالمين وتصدّقوا بالثلث وبورك لهم في تجاراتهم فربحوا للدرهم عشرة فقالوا : ما أعظم بركة الصادق عليه السّلام « 4 » .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 161 ب 13 ح 17 . ( 2 ) العفص : حمل شجرة البلوط تحمل سنة بلوطا وسنة عفصا . لسان العرب : ج 7 ص 54 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 312 ب 26 ح 3 . ( 4 ) راجع عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 5 ب 30 ح 9 .